السيد مهدي القزويني

280

المزار

الصلاة في المسجد . ويتخير المسافر فيه بين القصر والاتمام ، وهو أفضل ، وتلاوة الكتاب العزيز وتدبّر معانيه ، ويمثّل نفسه أنّه بحضرة النبي ، ويزوره إن استطاع في كل يوم مرارا ، وأقل الزيارة إذا شاهد حجرته يقول : « السلام عليك يا رسول اللّه » ، وبعدها يزور أئمة البقيع ما استطاع ، وليحفظ نفسه فيها من المآثم والمظالم وأن يحدث فيها بدعة أو حدثا ، والصدقة فيها على المحاويج ، خصوصا الذرّية الطاهرة ، وحرم المدينة من ظل غائر إلى وعير ، ولا يعضد شجره ، ولا دمنه ، ولا يصاد ما بين الحرّتين ؛ حرّة ليلى ، وحرّة وأقم على كراهية . ويستحب في زيارة أمير المؤمنين ( ع ) الغسل والاستئذان عليه ، وتقبيل الضريح ، والإنكباب عليه ، وكلّما قرب من القبر كان أفضل . وأمّا تقبيل الأعتاب ، فلا بأس إذا لم يكن بهيئة السجود ، وما كان بهيئته ، وإن لم نجد به نصّا إذا كان القصد منه الخضوع للّه وإكراما له ، فلا بأس به ، ثم يزور على نحو ما وصفناه . ويستحب مجاورة النجف الأشرف ، والدفن عنده في الغري ، وفي الصحن الشريف وكلما قرب من القبر كان أفضل . ويكره الصلاة في المقابر وعليها ، إلا في الصحن الشريف ، وحضرات باقي الأئمة لعموم قوله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال « 1 » . والدفن في الغري فيه فضل عظيم ، وقد روى أنه ما من نفس مؤمن

--> ( 1 ) سورة النور ، الآية : 36 .